السبت، 28 يوليو، 2012

بعض من قصائدي


(صــــــــــدفــة )
بقسم الرواية , في جرير (العليا) .. الساعة ثمان وخمس وبضعة ثواني
مر الغزال اللي توامض ثريا ,, وبعيونها فيض الغج والأماني
قوامها عود الليان النديا ,,, منحوت من عاجٍ ومن شمعداني
قلت اسمحي لي بعض وقتك شويا , أخاف صدفتنا ما تنعاد ثاني
دام الوضع لقلوبنا قد تهيا ,, للوقت , للصدفة عظيم امتناني
هيا , قولي لي أسمك العذب , هيا ,, ابنحته على منصة جناني
قالت أنا بنت الأمير ( الم***) ,, وإذا تبي اسمي فاسمي (تهاني)
قلت : ارحبي في وسط صدري هنيا , وسط الحشا تحويك حدب المحاني
يا مرويٍ روحي من الحب ريا , ويعازفٍ عمري لعمرك اغاني
والله لطوي خطاك بخطاي طيا , والله لو دربك سهيل اليماني
(اكـــتئــاب )
الله يا وسع الشتاء للكآبه ,, وياضيق صدر الليل عن بعض الاحزان .

اليا هربت من العنا للكتابة , لقيت دون أوراقي البيض سجان .

سجنٍ بنيته حارس عند بابه , يصيح بعض البعض من خلف قضبان .

اليا فترسك الحزن وكشر بنابه , قدم بعضك لبعض فدية وقربان.

ياهيه يامن قال ساعة إجابه , هذي ثلاث سنين والله رحمن .

أغبى سؤال اللي يحمل الإجابة , وأغبى إجابة مصادرة دون برهان

أمشي يتناثر حولي الحزن غابة , أقف وأنا المصلوب من فوق صلبان.

لو العزاء باللي كبيرٍ مصابه , وش العزاء باللي خسر فيه الإنسان ؟
--------

(رفــقاً بالــــقوارير ) ..
يقول رفقا في قلوب الغنادير , وأصفح عن اللي صار منها وقالت .

الحب عابر , والأماني مسايير , ولا هي بيدك ,ساعة البعد آلت .

ياما نسكبنا في هذيك القوارير , ما تنكسر إلا نزفتنا وسالت .

الرفق ماهو لفظ مخمل وتعبير , يا ما غرفت منه الأوادم وشالت .

لكنه القدرة على أحداث تغيير , في فلسفة معنى الهجر يوم بانت

يعني نقول أحيان من باب تبرير , مثل النخيل إن طالت سنين مالت .!



الرفق ماهو لفظ عابر وتعبير , يا ما غرفت منه الأوادم وشالت ,,

لكنه القدرة على أحداث تغيير , في فلسفة معنى "الهجر" يوم بانت ,

يعني نقول أحيان من باب تبرير , أن النخيل أن طالت سنين مالت ..!
-----
( عيد دون عيد ) ..
 
(أقول في نفسي وأنا اعايد الناس , متى أشوفك تكمل أفراح عيدي )
 
ياللي خلقك الله منحوتة الماس , وأذبت من لاهب غرامك جليدي
 
العيد في غيبتك يتلحف الياس , وانا اتلحف عطرك الغض بيدي
 
أما ترد وتسكر الروح بانفاس , وألا أنزف اللي باقين بالحميدي

------
 
( قسم ) ..
 
الله لا يبرد عظامك يبو قراط , لولا قسمك أني لرقم مضاوي
 
تمشي وكن برجلها جرح وخياط , من رقة إيقاع المشسي والخطاوي

-----
(مع الليل) 

والتين والزيتون .. وعيونك الحلوات

و الضحكة الأفيون ..ومهامس الهمسات

فديت هالاجفون ..يا ساحر النظرات

والليل يالمزيون .. ومكاتم الآهات

لاجيت لك مشجون ..تدفعني الرغبات

لجسمك الــمسكون ..بأبدع الــــلذات

ثم آكلك بالـــهون ..وانهيك في لــحظات

 -----------
(تساؤلات )

دكتور ؟ واضح ! فشلت اعالج جروحي , مادامك الجرح كلي للألم وافي .

أصبر ؟ وأنا مابقى لي منك ياروحي , إلا الرجا في بقايا شمعي الطافي

أغيب عنك ؟ يا كيف وقمة طموحي , أكذب اللي حصل من فعلك الجافي.

أعود ؟ يمكن مادام أحساسك يفوحي , وعليه قلبي مشى متبختر وحافي .
 









 

الاثنين، 23 مايو، 2011

الإمبريالية الإسلامية والمسيحية ..

كان المجتمع الجاهلي_مع التحفظ على هذا الوصف_ مجتمعاً مثقفاً وتعددياً ..وكان في الكعبة أكثر من 300 مائة صنم , تمثل إتجاهات دينية عديدة , وكل صاحب دين يأتي ليمارس طقوسه العبادية الخاصة , دون اعتراض . وحينما ظهر محمد "ص" لم تكن ثمة مشكلة في ظهوره... , ولم يتعرض له أحد , إلا في بعض الروايات اللاحقة التي تحاول أن تضفي بعد ميلودرامي للدعوة المحمدية ..ولم يتعرض للتعذيب إلا العبيد ليس بحكم اسلامهم , وإنما خشية من كسر النظام الإقتصادي والإجتماعي السائد , وخشية من ثورة العبيد على اسيادهم ..وهو وضع _أي الرق_ لم يرفضه الإسلام وأبقى عليه ..أما ترتيب عقوبة "تحرير رقبة" في بعض العقوبات , فليس الهدف التحرير , وإنما لأنها عقوبة كبيرة وفيها خسارة مادية كبيرة , تردع مرتكب الذنب عن ارتكابه مرة أخرى , ولم يكن القصد منها , إلغاء نظام الرق ..هذه نقطة أولى ..النقطة الثانية : أن أي تجمع بشري في رقعة جغرافية معينة , يكون دخله محصور في طبيعة هذه الرقعة الجغرافية , وبطبيعة النمو والتكاثر لهذا المجتمع , تكون الموارد الموجودة غير كافية , ومن هنا تأتي فكرة الغزو على الآخر ..وإن كان يغلف بشعارات من قبيل الفتح الإسلامي , أو نشر الديمقراطية لاحقاً ..بينما الهدف منه هو اقتصادي و لتوفير مصادر دخل أكثر , وإن كان يمكن دخول شعارات من هذا القبيل إلا أنها ليست من جوهر مثل هذه الإمبرياليات ..فكرة أن الغزو الإسلامي كان من أجل أن يدخل الناس في الدين , هو تماما مثل تصور المسيحيين عن الحملات الصليبية ..كل شخص يتصور أن دينه الأفضل والذي يجب أن يبشر به , وهذا حق لكل شخص أن يدعي ما يشاء , ويبشر به .لكن فرضة بقوة السيف أو التوماهوك , هو ضد القيم وضد الأخلاق وضد طبيعة الدين نفسه , بحسابنه علاقة خاصة بين العبد وبين ربه تقوم على الإيمان لا على الإكراه ..وبالتالي حتى يكون الموقف الأخلاقي للشخص موقف متماسك عليه إما أن يرفض فكرة الغزو كائن ما كان الشعار المرفوع , أو يقبل كل حالات الغزو كائن ما كان شعارها . وأنه بغض النظر عن الإنتماءات الدينية إلا أن التعدي على أي شخص تحت أي شعار هو فعل لا أخلاقي ..ولان الشيء بالشيء يذكر فقد كانت فكرة النباتيين في رفضهم أكل الحيوانات , ليست هل هي تفكر أو لا , وهل هي تعقل أم لا ؟ وهل هي تتكلم أم لا ؟ وإنما السؤال المهم : هل هي تتألم أم لا ؟! وطالما هي تتألم فمن غير الأخلاقي إحداث فعل الألم بمن يشعر بالالم بحجة عدم قدرته على التعبير عن هذا الألم ..مثلا هل يصح لك تعذيب شخص أخرص ؟! او شخص مجنون ؟! لأن الأولى لا يستطيع أن يعبر عن الألم , والثاني غير عاقل ؟! أم لا يصح فعل ذلك في الحالتين لأنهما يحسان ؟! وهذا هو المحك "الإحساس"..والله المستعان ..!

في مفارقة الشيخ والسرسري .

هو : شيخ من شيوخ الأحتساب , لا يشق له غبار , لأنه بكل بساطه لا يثير إلا الغبار ..

معيض : شيخ من شيوخ السرسره , لأنه بكل بساطه عاطل عن العمل والأخلاق ..

هو و معيض : لا ينظران للمرأة إلا انها فتنة وجسد ..وكلاهما تبعا لهذا التصور لطبيعة المرأة ي...يقومان بمضايقة المرأة , أما بفرض ان تأخذ رقم معيض , أو أن تأخذ تعليمات فضيلته ... كانت الغاية لكليهما أنها "مشتاهه", لمعيض "صديقه" ولفضيلته "صديقة مسيار" ..

المفارقة أنه رغم هذا التماثل والتطابق في الدافع , السلوك , الغاية بينهما ..لا يصح لك أن تصف فضيلته بالسرسري , ولا أن تصف معيض بفضيلته ! ...

تحريم قيادة المرأة للسيارة والحنتور ..

كتبت احدى الأخوات _مستفهمة مستنكرة_ سؤال : لو أن امرأة في أحد الشوارع السعودية تقود عربة يقودها حصان , هل سيتم القبض عليها ؟! وبأي تهمة ؟! ॥الجواب في الرد القادم والله المستعان , وكفانا الله شر بني علمان
الجواب : نعم سيتم القبض عليها بتهمة مخالفة الشريعة ..لانها امرأة وتقود حصان ..والحصان ذكر , والذكور من أي جنس , قوامون على الأناث من كل جنس ..ولكن هناك رأي فقهي آخر أن العربة أنثى ويقودها الحصان ..وهذا جائز لان الحصان "ذكر" يجب أن يكون في ا...لمقدمة ..ولكن من باب سد الذريعة بين الحصان والعربة ..يجب المنع ..!وهناك تخريج جيد وهو : أن يترك الحصان يقود العربة ..وتقوم المرأة بالجري خلفهما ..فهنا يتحقق التالي : 1- أن المرأة لا تقود الحصان ..2- أن يبقى الحصان قوام على العربة ..والله الهادي ..!


الجمعة، 22 أبريل، 2011

عفن نادين البدير , لا عفن الليبرالية ..

مقال نادين البدير عن (العفن الليبرالي) هو مقال سخيف , من كاتبة ليس لها في الفكر ناقة ولا جمل مع الاسف الشديد ॥إنها لا تعرف شيئا مطلقا عن الوضع السعودي , وعن ما فعله الليبراليون , وكيف أن اللبرالي السعودي لا يواجه فقط استبداد سياسي , وإنما ديني , وقبلي , وفئوي , ومناطقي । كل الدوائر الإجتماعية في البلد هي دوائر استبداد تتولد منها دوائر استبداد حول الليبرالي । ومع ذلك في كل القنوات الممكنة حضر صوت الليبرالي في الاصلاح , وفي نقد الخطاب الديني । لكن ماذا تريد الأخت بدير ؟! تريد بلطجة كتلك التي يمارسها الإسلامويون في المجتمع السعودي تحت دعوى "الاحتساب" । أن التيار الديني السعودي هو التيار الذي يجوز له التجمع , وله نصف مليون محاضرة سنوية , غير خطب الجمعة , وهم الذين يكتبون مناهج التعليم । لقد جعلتهم الدولة خلال أربعين سنة يعيدون تشكيل البنية الفكرية والثقافية للمجتمع । ثم تريد من اللبرالي أن يملك عصى سحرية ليحول المجتمع إلى مجتمع لبرالي ॥ما هذا السخف والغباء ؟! أي متابع للمنتديات الليبرالية والصحف الليبرالية السعودية , يدرك كيف أن الخطاب الليبرالي السعودي كان بالمرصاد أن تحليلا أو تفكيكا أو كشفاً عن حماقات وسذاجات الفكر الديني ॥ثم تتحدث أن اللبرالي إذا سئل هل هو لبرالي , لا يصرح بذلك _وهذا الكلام غير صحيح على اطلاقه ولكن فرضا_॥ فكان ماذا ؟! أن سؤال اللبرالي هل هو لبرالي , هو مثل سؤال شخص هل هو كريم أو بخيل ।ها سؤال غبي , من يحكم على شخص بأنه لبرالي أو كريم , هي أفكاره ومبادئه , وليس هو وما يدعيه لنفسه , فالدعاوى عريضة ولا تثبت إلا بدليل . هذه شكليات غبية جدا ॥إن العمل الذي يجب أن يضطلع به المثقف في مجتمع متخلف , هو في تطبيع المفاهيم والمضامين لا الإنشغال في المسميات والشكليات ॥هذا المجتمع الذي تعرض لخطاب تشويه للعلمانية ولليبرالية , لماذا على المثقف أن يصنع حاجز نفسي بينه وبين هذا المجتمع حينما يصنف نفسه لبرالي ؟! مع قدرته على تسويق كل افكاره الليبرالية دون أن يثير خوف وقلق الناس , الذي تواطئ في خلقه الديني والسياسي . المجتمع يجب أن يعالج بطريقة "إزالة التحسس الديسنستايزيشن" وليس عن طريق "الغمر" ॥الناس تمارس افكارها ثم لاحقا تنحت المصطلحات الوصفية لهذه الافكار , الناس مارست اللغة ثم لاحقا وضعت قواعد اللغة , الناس مارست الليبرالية ثم لاحقا نظرت لها , الناس مارست القانون , ثم لاحقا قامت بوضع مدوناتها القانونية ..الإنشغال بتطبيع مفهوم الليبرالية في المجتمع , قبل تطبيع وتجذير مفاهيمه , هو حكم بفشله ابداء , وهو عكس لطبيعة الأشياء ..ولهذا اقول دوما للأخوة : لا تكتبوا مقالا عن الليبرالية , وإنما عن مضامين الليبرالية , أكتب مقالا أو تحدث عن :حرية المعتقد , حرية التعبير ,حرية المرأة , تفعيل مؤسسات المجتمع المدني , توسيع المشاركة المشاركة الشعبية , فصل السلطات ..هذه المبادئ يحبها الجميع , ولا توجد هناك اي حساسية منها , وحينما تطبعها في المجتمع , وتجذرها في الوعي العام . أكتب حينها مقالا عن الليبرالية أو العلمانية وقل للناس : إن هذه المصطلحات التي تخشون منها , هي بحقيقتها وبمضامينها , المبادئ التي تؤمنون بها وتمارسونها كما تقدم ..أن نادين مع الأسف الشديد لا تع ولا تعرف الصعوبات والتحديات التي تواجه المثقف الليبرالي في السعودية ..فرائف بدوي لانه أنشأ الشبكة الليبرالية السعودية , أمر المفتي وزارة الداخلية , بتجميد حساباته البنكية , ومنعه من السفر ..بينما حينما جاءت المجموعات الدينية لمعرض الكتاب ,و خربت , ودمرت , وكفرت . أنطلاقا من فتوى بعض المشايخ بأنه مكان للكفر وترويج الرذيلة . لم يحاسب اي من مشايخهم , والبلطجية تم حجزهم ليلة واحدة فقط , ثم ذهبوا ..يا جماعة الخير , شيء من المعقولية رجاء ..حينما خرج الودعاني المعارض في الرياض للمطالبة بمملكة دستورية , هاجمه الناس بحجة انه "رافضي" ! , وكادوا يقتلونه لولا تدخل الشرطة !. لقد كاد الشعب أن يقتل من خرج من أجله !! وحمته الحكومة التي خرج عليها !..أمام هذه العقلية متخلفة , و التي تقوم على المذهبية , والفئوية , هل تريد لليبرالي أن ينزل للشارع مثلا , حتى يحتاج للشرطة لتحميه من الناس , الذي خرج من أجلهم ؟! هذا سخف وغباء ..نعم إذا كانت ندين وبعض الليبراليين يريدون طرح رديكالي , لا يضع بالحسبان الوعي جمعي , وكيفية الرفع منه بطريقة لا تؤدي إلى فقده ..نقول لهم : تفضلوا , أهلا وسهلا ..مع علمنا من خلال سنواتنا الطويلة أن الذين تبنوا الطرح الليبرالي الرديكالي , ظل خطابهم خطاب يعاد تدويره في الوسط النخبوي فقط, وليس له أي حضور في الشارع , الذي يفترض من المثقف أن يساهم في تشكيله والرفع من مستواه الفكري . الخطاب الرديكالي ظل خطابا يعاد تدويره في صالونات النخبة دون فاعلية شعبية ذات قيمة..بينما بقيت الساحة فاضية للديني وللمتخلف حتى يقوم بادلجة الشعب , بلغة يفهمومنها , وبمادئ يؤمنون بها ..ولأن على الليبرالي أن يؤمن باللعبة الديمقراطية , وصناديق الأقتراع , سيصعد هؤلاء المتخلفون ليكونوا هم صناع قرار , ويدخلون البلد في قرون مظلمة , بينما الليبرالي الرديكالي يولول في صالوناته الخاصة , التي دور بها خطابه المرات تلو المرات .وترك الشارع لغيره ! ...

الاثنين، 14 مارس، 2011

يوسف الأحمد , والدور الحقوقي المزعوم ..!

هناك مقولة جميلة لأينشتاين : ( العقول التي تكون جزء من المشكلة , لا يمكن أن تكون جزءاً من الحل) .. نقل أحد الأخوة مقطعا ليوسف الأحمد , يوجه فيه رسالة لمحمد بن نايف , بخصوص المعتقلين . ويرى هذا الأخ أن الأحمد هنا تجاوز التيار السائد الذي ينتمي إليه , وأنه في هذا الخطاب إلى محمد بن نايف , ينطلق من موقف حقوقي وإنساني يشكر عليه ..ولي مع هذا الكلام وقفات :

أولاً : الأحمد قاد عملية ( بلطجة احتسابية ) في معرض الكتاب , دون أدنى اعتبار لحقوق الإنسان , وكرامته , أو حتى قهره ..ومارس وصاية فجة , ومصادرة لكل الاتجاهات , والأفكار ..و هو بذلك أخطر من المستبد السياسي الذي تحركه المصلحة , فهو يتعبد الله في التعدي على الناس , تحت شعار : ( إنكار المنكر ) وهو يرى أن من يخالفه ضال مضل , وأنه هو الوحيد الذي يقرأ النص كما يريد الله للنص أن يكون ..إذن المتابع لهذا المعتوه يدرك أنه ) مستبد ديني ) وممارس (للعنف ) في فرض توجهه الديني ..فهو ينهى عن خلق ويأتي بأقبح منه ! ..

ثانياً : في هذا الخطاب , لا ينتصر الأحمد للإنسان , أو للحقوق ..هو ينتصر لفئة وطائفة معينة عبدالله السعد , الريس , عبدالعزيز الجليل , سليمان العلوان , وباقي التوجهات التي تتبنى العنف , انطلاقا من تصور ديني ضيق , كما هو الحال بالنسبة للأحمد نفسه , الذي ليست عنده هو كذلك مشكلة في تبني (العنف) لفرض توجهه الخاص , وكسر احتكار الدولة للعنف , وقلب البلد على مليشيات تمارس العنف تبعا لتصورها الأيديولوجي الخاص ....فالشخص الحقوقي المحترم , هو من ينتصر لحقوق الجميع , بغض النظر عن الانتماء الايدولوجي والفئوي للمساجين ..

ثالثاً : تضخم الأنا , وهو أنه قام بهداية المئات من الشباب "كذا" ! ..وأن طالب علم وصاه على بيته ..والحقيقة لا أعلم كيف يمكن لشخص يحترم نفسه أن يوصي يوسف الأحمد على بيته .! فالأحمد تبعا لتصور سيكولوجي وأيديولوجي لا ير المرأة إلا ( فتنة ) و ( عورة ) ..ولهذا كان يقاتل قتال شرس ضد الاختلاط , لأنه لا يتصور أن توجد هناك صلة بين الرجل والمرأة إلا أن تكون صلة ( جنسية ) ..فالذي ينطلق من هذا التصور , لا يمكن أن يستأمن على أي امرأة , لأنه يستبطن مسبقا "فتنتها" ضمن قولبة (جنسية ) لها , يتعبد الله بها ...!!

رابعاً : لا يعرف للأحمد أي نشاط إصلاحي , فهو دائما مشغول بقضايا "النساء" , كأنه السيدة "جويل" في الأم بي سي , ولكن بالجهة المضادة ..وفي مقال ساخر لخلف الحربي , ذكر أن الأحمد يغار من زوجة عادل فقيه , لأنها ذات نشاط احتسابي اجتماعي رائع , في توظيف ودعم العمل النسائي , والجمعيات التنموية , والخيرية , بينما الأحمد ظل مشغولا بعورة المرأة والحفاظ على فرجها ! ..

خامساً : هذا الخطاب أتى بعد خطابه السابق , في المطالبة بالإفراج عن بعض (البلطجية ) المخربين في معرض الكتاب , فهو لا يدافع عن المفكرين والمثقفين الذين يطالبون بالإصلاح , ولا يستخدمون العنف في فرض قناعاتهم الدينية..بل هؤلاء عنده يجب أن يحاسبوا لأنهم مفسدون في الأرض , يسعون لتغريب المرأة المسلمة , طبعا كل من يختلف مع قراءة الأحمد الدينية هو تغريبي ! . فهذا هو صاحب الخطاب الحقوقي والإنساني الرفيع :) ..

سادساً : ظهر الأحمد بعد دعم من بعض القوى بشكل قوي , في هجوم ضد خالد التويجري ..وكان الهدف , هو إقناع القوى الأصولية , أن القرارات التي أتخذها الملكة عبدالله , والتي يصفها هؤلاء الأصوليون "بالتغريبية" هي بسبب خالد التويجري , وإلا الملك على الفتوى السائدة , ومع العلماء ! ..وكان هذا لكسب تعاطفهم , ظنا منهم أنهم سيلعبون دور في كبح ثورة حنين , والتي كان سبب عدم ظهورها ليس الموقف الديني , وإنما الوعي السياسي المتدني , وحداثة التجربة في المجتمع السعودي ..!وإلا الشعب وحتى الدولة نفسها تجاوزا الخطاب الفقهي والتقليدي الجامد لهيئة كبار العلماء , مع التقرير أن الفتاوى ليست ملزمة ..

سابعاً : ما هي الممارسات التي يرفضها تيار الأحمد ؟! الأحمد لم يدعوا للملكية الدستورية . ولا إلى فصل السلطات , و لا إلى حق التظاهر والتعبير السلمي , لم يطرح أي فكرة لا يؤمن بها التيار الذي ينتمي إليه .. كذلك لم يطالب بحقوق من يختلف التيار الذي ينتمي له الأحمد معهم مذهبيا أو أيديولوجيا ..الأحمد يطالب بالإفراج عن المحتسبين الذين تورطوا في العنف , وطلاب العلم _حسب وصفه _ الذين يجب أن يكونوا في هيئة كبار العلماء , من أصحاب الفتاوى المتطرفة ..فأي فكرة جديدة أو إصلاحية ذكرها الأحمد ؟! طبعا المطالبة بالعفو عنهم , كانت بعد مدح لوزير الداخلية ونائبه , وتجاوزهم عن من تورطوا بعنف أشد , وبالتالي تبعا للقياس الأولوي , يجب الإفراج عن البقية ممن لم يمارسوا القتل حتى الآن , فهم مازالوا في طور "الضرب" و "التعدي" ليس إلا ..أما باقي التوجهات فيجب محاكمتها لأنها تعيث في الأرض فسادا , وتريد تغريب المجتمع ...ونعم الحقوقي , وصاحب اللغة الحقوقية الممتازة :) ...

الأحد، 6 مارس، 2011

ساعتك أبرك يا (عبدالله الجاسر ) ..

في الفلم الشهير لميل قبسن ( القلب الشجاع ) , يشير أحد أعوان الملك على الملك , أن يرسل ابنه للتفاوض مع الثائر الأسكوتلندي ( والاس / ميل قبسن ) يرد الأب /الملك : لو بعثت أبني إليه , فسيطمع بعرشي , أصغر راعي في سكوتلندا ! ..هذا بالضبط ما حدث مع "عبدالله الجاسر" و (ساعته المباركة ) حينما سأل عن الحسبة _ والتي لا تعني ألا الوصاية , والتطفل , من قبل أطفال , وأزلام , ينساقون كالبهائم , ويتدافعون لتقبيل رأس شيخهم , الذي أدرك أنه لو عرض للبيع _أي رأسه _ في أي مزاد لحقق قيمة عالية , ليس لأنه يحمل شيء مهم , ولكن لأنه قليل الأستخدام , ولم يستهلك ! _إذ قال : ( أبركها من ساعة ) , وطمع به أصغر صعلوك محتسب ! ..اليوم في المعرض في كل زاوية , وفي كل ناحية , وفي كل حاوية , يوجد "متحسب" , من الحجم العائلي , وحتى "البيبي مطوع" , لدرجة أنني كلما أخذت كتاب , نفضته خشية أن يوجد به "محتسب" , من أصحاب ( الساعة المباركة ) ..طبعا أنا لن أوجه أي نقد لهؤلاء , الذين يفتقدون إلى الحس الذوقي , والأخلاقي , والمعرفي . والذين كانوا يتطفلون ويحتسبون : تغطي يا مره , وقرن في بيوتكن , لا تصور , لا حول الله , الرجال اللي خلاف عمرو سليمان ! ..لأن النقد حتى يكون فاعل ومؤثر في المنقود , يجب أن يتوافر في المنقود حد أدنى من الفهم والوعي , وهذا لو وجد في هؤلاء لما وجدوا في هذه الهيئات , وبعضهم كان يرتدي الزي "البنجابي" دلالة على الولاء التام والمطلق للنموذج "الطالباني" , هذا عدا الهيئات الرثة , والأسلوب الهمجي , من ضرب للمراسلة , ومحاصرة المذيعات ,وقطع للبث , وقلب الكتب على الطاولات , والتطاول على أصحاب دور النشر . وهنا تجد أثر التربية الدينية المباركة عليهم , فليس أحد بحاجة إلى أن يعرف القيم الدينية التي تستزرعها الصحوة , فقط عليه أن يرى سلوك هذه الكائنات , التي كانت تشبه الممسوخين في الفلم البريطاني ( 28 أسبوع ) ..أننا مع الأسف في تعاطينا مع العنف الديني , لم نسعى إلى تفكيك البنية المشكلة لهذا الفكر , وإنما نعالج العرض دون المرض , ونقتل البعوض دون ردم المستنقع ..ولا نقف بصورة جادة وحقيقة , مع الإشكالية الدينية , والصحوية في البلد . وإنما ننتظر هؤلاء حتى يتحولوا إلى العنف المسلح , مع العلم أن العنف اللفظي , والعنف بأستخدام اليد , هو "إرهاب" , وهو لا يختلف نوعياً , عن الإرهاب المسلح ..

ولأنه مامن محنة إلا وفي طيها منحة , فقد أنتابتني حالة فرح , حينما رأيت كيف أن السحر أنقلب على الساحر , وكيف أن الأفعى ألتفت على زمارها ..فالجاسر صاحب ( الساعة المباركة ) كان يظن أن الفعل الأحتسابي سيوجه ضد المواطنين , الذين هم بنظره , قصر , يحتاجون وصاية معرفية , تختار لهم ما يقرأون وما لا يقرأون , والذين يراهم بلا أخلاق , ليأتي جاهل غر _هذا كبره _ ليعلمهم ماذا يلبسون ,ومن يكلمون ..ولكنه لم يتوقع أن ينقلبوا عليه , وتمرمط كرامة وزارة الأعلام من وزيرها حتى أصغر مراسل , لتتجلى ( الساعة المباركة ) بأبها حللها , وليدرك أن كل من يستخدم هؤلاء لضرب الشعب , وإهانتهم , لابد أن ينقلبوا عليه , لانه بكل بساطة جبان , ولا يمتلك أي كرامة , وإلا لو كانت لدية كرامة , لما سمح مطلقا أن تهان كرامة فرد من أفراد بلده , تحت أي شعار , محترما عقول الناس , وحريتهم , التي لا يعتدون بها على أحد , كما يفعل هؤلاء المرتزقة .. فالذين في المعرض هم من أهل الكتاب , والفكر , وليسوا ممن يرقصون على السيارات في التحلية , أو ممن يجيزون رضاع الكبير .!فالوصاية ليست عليهم , وليس مثلهم من يتطاول عليه مثل هؤلاء الحمقى , تحت شعار الأحتساب , والفسح المبارك من أبو ( ساعة مباركة )

ويسرني عطفا على هذه المنحة , وهذا الأنقلاب على صاحب ( الساعة المباركة ) , والذي يشبه حاله حال صاحب طير بن برمان , الذي أطلقه على أرنب , فلتقط الطير ثعبان , ورماه على صاحبه فقتله ..فقال الشاعر :

يا طير أبن برمان جبناك حنا , يناقل الحية على رأس راعيك ..!

أقول يسرني أن أهديه هو ووزيره الأديب , الذي شاركه ( الساعة المباركة ) هذه الأبيات الجميلة لمصطفى جمال الدين :

أضحى التنائي بديلا من تدانينا , وصار من كان حامينا حرامينا !

خنتم , وبنا فما أهتزت جوانحنا , حزنا عليكم , ولا جفت مآقينا ..!

هذي الكؤوس شربنها معتقة , فجروبها وذوقوها فناجينا ..!

ما بالكم إذ سكرتم من ثمالتها , ملئتموا سكك الدنيا مجانينا ..!

أنتم زرعتم نيوب الوحش , فرتقبوا , أن تحصدوها وقد جاءت سكاكينا ..!